[ 460 ] زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزوج بها لاجل الحد وإذا سحقت وجب عليها الرجم والرجم خزي ومن قد أمر الله برجمه فقد أخزاه، ومن أخزاه فقد أبعده، ومن أبعده فليس لاحد أن يقربه قلت: فأخبرني يا ابن رسول الله عن أمر الله لنبيه موسى عليه السلام " فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى (1) " فإن فقهاء القريقين يزعمون أنها كانت من إهاب الميتة، فقال: عليه السلام من قال ذلك فقد افترى على موسى واستجهله في نبوته (2) لانه ما خلا الامر فيها من خطيئتين إما أن تكون صلاة موسى فيهما جائزة أو غير جائزة، فإن كانت صلاته جائزة جاز له لبسهما في تلك البقعة، وإن كانت مقدسة مطهرة فليست بأقدس وأطهر من الصلاة وإن كانت صلاته غير جائزة فيهما فقد أوجب على موسى أنه لم يعرف الحلال من الحرام وما علم ما تجوز فيه الصلاة وما لم تجز، وهذا كفر (3). قلت: فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيهما قال: إن موسى ناجى ربه بالواد المقدس فقال: يا رب إني قد أخلصت لك المحبة مني، وغسلت قلبي عمن سواك - و كان شديد الحب لاهله - فقال الله تعالى: " اخلع نعليك " أي أنزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة، وقلبك من الميل إلى من سواي مغسولا (4). ________________________________________ (1) طه: 12. (2) ان موسى عليه السلام لم يكن نبيا حينذاك فتأمل. (3) غريب جدا، فان المصنف - رحمه الله - روى في العلل عن محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن أبان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال الله عزوجل لموسى: " فاخلع نعليك " لانها من جلد حمار ميت " والخبر صحيح أو حسن كالصحيح مع ان ابن الوليد الراوى للخبر هو من نقدة الاثار. ولا يعارضه خبر المتن من حيث السند. (4) محبة الله تعالى خالصا لم تكن مخالفا لمحبة الاهل وقد كان النبي صلى الله عليه وآله يحب فاطمة وبعلها وبنيها عليهم السلام حبا شديدا فتأمل فيه، وهذه المطالب بعيد صدورها عن المعصوم وربما تقوى القول بموضوعية الخبر، والعلم عند الله ________________________________________