[ 506 ] إلي نفسي (1) ولقد قال لي الحسين بن روح رضي الله عنه: إني املك الضيعة وقد كتب لي (2) بالذي أردت، فقمت إليه وقبلت رأسه وعينيه، وقلت: يا سيدي أرني الاكفان والحنوط والدراهم، قال: فأخرج إلى الاكفان وإذا فيها برد حبرة مسهم (3) من نسيج اليمن وثلاثة أثواب مروي (4) وعمامة، وإذا الحنوط في خريطة و اخرج إلي الدراهم فعددتها مائة درهم (و) وزنها مائة درهم، فقلت: يا سيدي: هب لي منها درهما أصوغه خاتما، قال: وكيف يكون ذلك خذ من عندي ما شئت، فقلت: اريد من هذه وألححت عليه، وقبلت رأسه وعينيه، وفأعطاني درهما فشددته في منديل وجعلته في كمي، فلما صرت إلى الخان فتحت زنفيلجة (5) معي وجعلت المنديل في الز نفيلجة وقيد الدرهم مشدود وجعلت كتبي ودفاتري فوقه، وأقمت أياما، ثم جئت أطلب الدرهم فإذا الصرة مصرورة بحالها ولا شئ فيها، فأخذني شبه الوسواس فصرت إلى باب العقيقي فقلت لغلامه خير: اريد الدخول إلى الشيخ، فأدخلني إليه فقال لي: مالك ؟ فقلت: يا سيدي الدرهم الذي أعطيتني إياه ما أصبته في الصرة فدعا بالز نفيلجة وأخرج الدراهم فإذا هي مائة درهم عددا ووزنا، ولم يكن معي أحد أتهمته. فسألته في رده إلي فأبى، ثم خرج إلى مصر وأخذ الضيعة، ثم مات قبله محمد بن إسماعيل بعشرة أيام (كما قيل) ثم توفي رضي الله عنه وكفن في الاكفان الذي دفعت إليه. ________________________________________ (1) كذا في البحار نقلا عن الغيبة للطوسي (ره) فيحتمل أن تكون عمته في بيت الحسين بن روح فخرج إليها. وفى بعض النسخ من الاكمال و " وقد بغيته لنفسي " والمعنى ما خرج هذا الحنوط أولا الالعمتى ثم طلبت حنوطا لنفسي فخرج مع الكفن والدراهم. (2) على بناء المجهول ليكون حالا عن ضمير " املك " أو تصديقا لما أخبر به أو على بناء المعلوم فالضمير المرفوع راجع إلى الحسين أي وقد كان كتب مطلبي إليه (ع) فلما خرج أخبرني به قبل رد الضيعة. (3) المسهم: المخطط. (4) في بعض النسخ " فروى ". (5) معرب زنبيلچه ". (*) ________________________________________