وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 563 ] يطلبوا الباب، فكانوا يعملون سنة حواليه حتى ضجروا وكلوا، فلما هموا بالانصراف بعد الاياس منه وترك العمل وجدوا سربا فقدروا أنه الباب الذي يطلبونه، فلما بلغوا آخره وجدوا بلاطة قائمة (1) من مرمر فقدروا أنها الباب فاحتالوا فيها إلى أن قلعوها وأخرجوها (قال محمد بن المظفر وجدوا من ورائها بناء منضما لا يقدروا عليه فأخرجوها ثم نظفوها) فإذا عليها كتابة باليونانية، فجمعوا حكماء مصر وعلماءها من سائر الاديان، فلم يهتدوا لها. وكان (في القوم) رجل يعرف بأبي عبد الله المديني أحد حفاظ الدنيا وعلمائها فقال لابي الجيش حمادويه بن أحمد: أعرف في بلد الحبشة اسقفا قد عمر وأتى عليه ثلاثمائة وستون سنة يعرف هذا الخط، وقد كان عزم على أن يعلمنيه فلحرصي على علم العرب لم أقم عنده وهو باق، فكتب أبو الجيش إلى ملك الحبشة يسأله أن يحمل هذا الاسقف إليه، فأجابه أن هذا شيخ قد طعن في السن وقد حطمه الزمان وإنما يحفظه هذا الهواء وهذا الاقليم، ويخاف عليه إن نقل إلى هواء آخر وإقليم آخر ولحقته حركة وتعب ومشقة السفر أن يتلف، وفي بقائه لنا شرف وفرح وسكينة، فان كان لكم شئ يقرؤه أو يفسره أو مسألة تسألونه فاكتب لى بذلك، فحملت البلاطة في قارب (2) إلى بلد اسوان من الصعيد الاعلى، وحملت من اسوان على العجلة إلى بلد الحبشة وهي قريبة من الاسوان، فلما وصلت قرأها الاسقف وفسر ما كان فيها بالحبشية، ثم نقلت إلى العربية فإذا فيها مكتوب: أنا الريان بن دومغ، فسئل أبو عبد الله المديني عن الريان من كان ؟ فقال: هو والد العزيز الملك الذي كان في زمان يوسف النبي عليه السلام واسمه الوليد بن الريان ابن دومغ. وكان عمر العزيز سبعمائة سنة، وعمر الريان والده ألف وسبعمائة سنة وعمر دومغ ثلاثة آلاف سنة. فإذا فيها: أنا الريان بن دومغ خرجت في طلب علم النيل الاعظم لاعلم ________________________________________ (1) البلاط: الحجارة المفروشة في الدار. (2) أي سفينة صغيرة. (*) ________________________________________