[ 646 ] ابن سالم، عن عمار الساباطي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: العبادة مع الامام منكم المستتر في دولة الباطل أفضل، أم العبادة في الظهور الحق ودولته مع الامام الظاهر منكم ؟ فقال: يا عمار الصدقة والله في السر [ في دولة الباطل ] أفضل من الصدقة في العلانية وكذلك عبادتكم في السر مع إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل لخوفكم من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة ممن يعبد الله عزوجل في ظهور الحق مع الامام الظاهر في دولة الحق، وليس العبادة مع الخوف وفي دولة الباطل مثل العبادة مع الامن في دولة الحق، إعلموا أن من صلى منكم صلاة فريضة وحدانا مستترا بها من عدوه في وقتها فأتمها كتب الله عزوجل له بها خمسا وعشرين صلاة فريضة وحدانية، ومن صلى منكم صلاة نافلة في وقتها قاتمها كتب الله عزوجل له بها عشر صلوات نوافل، ومن عمل منكم حسنة كتب الله له بها عشرين حسنة، ويضاعف الله حسنات المؤمن منكم أذا أحسن أعماله ودان الله عزوجل بالتقية على دينه وعلى إمامه وعلى ونفسه وأمسك من لسانه أضعافا مضاعفة كثيرة، إن الله عزوجل كريم. قال: فقلت: جعلت فداك قد رغبتني في العمل وحثثتني عليه ولكني احب أن أعلم كيف صرنا اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الامام منكم الظاهر في دولة الحق ونحن وهم على دين واحد وهو دين الله عزوجل ؟ فقال: إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله عزوجل وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل فقه وخير وإلى عبادة الله سرا مع عدوكم مع الامام المستتر مطيعون له، صابرون معه، منتظرون لدولة الحق، خائفون على إمامكم وأنفسكم من الملوك، تنظرون إلى حق إمامكم وحقكم في أيدي الظلمة قد منعوكم ذلك واضطروكم إلى حرث الدنيا (1) وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم والخوف من عدوكم، فبذلك ضاعف الله أعمالكم، فهنيئا لكم هنيئا. قال: فقلت له: جعلت فداك فما نتمنى إذا أن نكون من أصحاب الامام القائم في ظهور الحق ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أعمال أصحاب دولة ________________________________________ (1) في بعض النسخ " إلى جدب الارض ". (*) ________________________________________