[ 123 ] ما تبعتك الا ببصيرة، فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم خيبر: يا عمار ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فاتبع عليا وحزبه فانه مع الحق والحق معه، وستقاتل الناكثين والقاسطين، فجزاك الله يا امير المؤمنين عن الاسلام أفضل الجزاء، فلقد أديت وأبلغت ونصحت. ثم ركب وركب امير المؤمنين عليه السلام، ثم برز الى القتال، ثم دعا بشربة من ماء فقيل له: ما معنا ماء. فقام إليه رجل من الانصار فاسقاه شربة من لبن، فشربه ثم قال: هكذا عهد الي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة من اللبن. ثم حمل على القوم فقتل ثمانية عشر نفسا (1)، فخرج إليه رجلان من أهل الشام فطعناه وقتل رحمه الله (2). فلما كان في الليل طاف امير المؤمنين عليه السلام في القتلى فوجد عمار ملقى بين (3) القتلى، فجعل رأسه على فخذه ثم بكى عليه السلام وانشأ يقول: يا موت (4) كم هذا التفرق عنوة * فلست تبقي للخليل (4) خليل (5) ________________________________________ (1) في ن، ط ليس " نفسا ". (2) في ط: رحمة الله عليه. (3) ليس في ط، ن، م: " بين القتلى ". (4) في ن، م " اياموت " " لى خليل خليل ". (5) في ط: الا ايها الموت الذى لست تاركى * ارحني فقد افنيت كل خليل (*) ________________________________________