[ 78 ] إنه لا يبدؤني منه سوء، ومن الذي بعده، قال: قلت: وما يكون جعلت فداك ؟ قال: يضل الله الظالمين ويفعل ما يشاء، قال: قلت: وما ذاك جعلت فداك ؟ قال: من ظلم ابني هذا حقه وجحده إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب (عليه السلام) حقه وجحده إمامته بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله). قال: قلت: والله لئن مد الله في العمر لاسلمن له حقه، ولأقرن له بإمامته، قال: صدقت يا محمد، يمد الله في عمرك، وتسلم له حقه، وتقر له بإمامته وإمامة من يكون من بعده، قال: قلت: ومن ذاك ؟ قال: محمد ابنه قال: قلت: الرضا والتسليم (1). وزاد الكشي بعد التسليم: قال: كذلك قد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين (عليه السلام) أما انك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء، ثم قال: يا محمد، إن المفضل أنسي ومستراحي، وأنت أنسهما ومستراحهما (2)، وحرام على النار أن تمسك أبدا (3). وأما وجوه القدح فيه: فأولها: الغلو، نسبه إليه ابن الغضائري (4)، والكشي في موضع (5)، وذكر خلافه في موضع (6) آخر. والجواب: أنه إن أراد من الغلو ما هو معروف عند جمع من القميين، فثبوته لا يضر بالعدالة فضلا عن الإيمان، بل ثبوته عند غيرهم من مكملاته، ________________________________________ (1) أصول الكافي 1: 256 / 16. (2) الضمير في (انسهما) و (مستراحهما) يعود إلى الامامين الرضا والجواد سلام الله عليهما. (3) رجال الكشي 2: 796 / 982. (4) انظر رجال العلامة: 251 / 584. (5) رجال الكشي 2: 613 / 584. (6) رجال الكشي 2: 792 / 962 - 963. (*) ________________________________________