[ 193 ] الله رب العالمين على خلافة الأئمة الراشدين، الفائز بزيارته من بين جميع الصحابة عند سيدة نساء العالمين (1)، وله بعد ذلك مناقب اخرى وفضائل لا تحصى (2). (57) نز - وإلى جابر بن يزيد الجعفي: محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عمرو ابن شمر، عنه (3). السند إلى عمرو صحيح على ما مر (4). وأما عمرو فضعفه النجاشي وقال: زيد في كتاب جابر الجعفي أحاديث ________________________________________ (1) أصول الكافي 1: 442 / 3. (2) مما اعتمده المصنف (رحمه الله) في توثيقاته للرواة هو روابة الاجلاء عنهم، ومن العجيب انه غفل في هذا الموضع - على الرغم من استقصائه موارد الرواة في الكتب الاربعة وغيرها - رواية الامام الباقر عليه السلام عن جابر بن عبد الله الانصاري رضي الله عنه كما في الكافي 3: 233 / 2، مع ما فيها من دلالة عظيمة وتزكية جليلة لجابر. وكيف لا يكون ذلك ؟ ! مع ان الأئمة عليهم السلام لم تعهد لهم رواية قط عن غيرهم - فيما تتبعناه - إلا عن جابر رحمة الله عليه، والسر في ذلك انهم عليهم السلام ليسوا من قبيل الرواة والمحدثين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليكون قولهم حجة من جهة انهم ثقلت في الرواية، وليس بيانهم للاحكام من نوع رواية السنة وحكايتها، ولا من نوع الإجتهاد والاستنباط، بل هم انفسهم مصدرا لذلك، فقولهم سنة، لا حكاية السنة، واما ما يجئ على لسانهم احيانا من روايا ت واحاديث عن نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في اما لأجل نقل النص عنه كما يتفق نقلهم لجوامع كلمه، ولما لأجل اقامة الحجة على الغير، واما لغير ذلك من الدواعي، وبالجملة فرواية الامام عن جابر ليست من باب رواية الثقة عن غيره، بل هي امضاء لصحة الرواية وصدق الراوي وجلالته. انظر: اصول الفقه للشيخ المظفر 2: 61 وما بعدها. (3) الفقيه 4: 6، من المشيخة. (4) تقدم في هذه الفائدة، برقم: 32 ورمز (لب). (*) ________________________________________