[ 135 ] الشهيد في شرح درايته أن المسكون الى روايته قريب من صالح الحديث (1). وهو وان كان اعم من الصحيح والحسن والموثق كما في الشرح الا انه إذا نسب الى الاصحاب فالقدر المشترك المتيقن هو الاول، فيدل على وثاقته وثاقة من يروي عنه الى الامام (عليه السلام). الثانية: في قوله: ومما كان سلف له.. إلى آخره، قال: فقد يقال: لا ينبغي ان يكون ذلك عذرا في الارسال لانه كما عرف الحديث في ايديهم يعرف صاحبه ايضا. والجواب من وجهين: الاول: ان احاديثهم (عليهم السلام) عليها مسحة نور فكيف تجهل، وايضا فالعادة تقضى في متن الحديث بالذكر عند التذكر خصوصا من العالم العامل الذي يكثر الافادة بخلاف السند. والثاني: أن يكون ما في ايدي الناس اخذوه منه على سبيل الفتوى فلم يضبطوا سنده. الثالث: قال الشيخ في الفهرست: وادرك من الائمة (عليهم السلام) ثلاثة: أبا إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) ولم يرو عنه وروى عن أبي الحسن الرضا والجواد (عليهما السلام)، انتهى (2). وصريحه انه لم يدرك أبا عبد الله (عليه السلام) فضلا عن الرواية عنه، وانه ادرك الكاظم (عليه السلام) ولم يرو عنه وكلاهما محل نظر. اما الاول: ففي الكافي في باب صلاة الجمعة: محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن محمد بن أبي عمير ________________________________________ (1) الدراية للشهيد الثاني: 78. (2) فهرست الشيخ 142 / 607. (*) ________________________________________