[ 154 ] والعجب نسبة الاستثناء في الكتابين الى الصدوق، وهو يقول في اول الفقيه: ولم اقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه، بل قصدت الى ايراد ما افتي به، واحكم بصحته، واعتقد فيه انه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره، وتعالت قدرته، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول واليها المرجع، مثل كتاب حريز.. الى ان قال: ونوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري.. إلى آخره (1). وفي المشيخة ذكر طريقه إليه ولم يشر في الموضعين الى ما نسب إليه (2). وقد أخرج في الكافي والتهذيب بعض الاخبار عن محمد بن احمد بن يحيى عن بعض هؤلاء، بحيث يظهر منهم عدم الاعتناء بهذا الاستثناء: ففي الكافي في باب من لا يجوز له صيام التطوع الا باذن غيره: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد، عن احمد بن هلال، عن مروك بن عبيد.. إلى اخره (3). وفي التهذيب في باب صلاة الغريق وامثاله: محمد بن احمد بن يحيى، عن احمد بن هلال، عن ابن مسكان.. إلى آخره (4)، وفيه في باب احكام السهو في الصلاة (5)، وفي باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس من ابواب الزيادات (6)، وفي باب الزيادات في كتاب الحدود كثيرا: محمد بن احمد بن يحيى، عن محمد بن يحيى المعاذي، عن الطيالسي (7). ________________________________________ (1) الفقيه 1: 3، من المقدمة. (2) الفقيه 4: 75، من المشيخة. (3) الكافي 4: 151 / 2. (4) تهذيب الاحكام 3: 175 / 388. (5) تهذيب الاحكام 2: 183 / 730. (6) تهذيب الاحكام 2: 377 / 1573. (7) تهذيب الاحكام 10: 152 / 610. (*) ________________________________________