[ 247 ] خطا ابن عيسى في اجتهاده، ولكن لما كان رئيس قم والناس مع المشهورين الا من عصمه الله. ولو كنت تلاحظ ما رواه الكليني في احمد بن محمد بن عيسى في باب النص على أبي الحسن الهادي (عليه السلام) (1)، وانكاره النص لتعصب الجاهلية بانه لم قدمتم علي في النص ؟ وذكر هذا العذر بعد الاعتراف به، لما كنت تروي عنه شيئا، ولكنه تاب، ونرجوا ان يكون تاب الله عليه، لكن اكثر الناس تابعون للشهرة، وإذا كان رجل اخطأ في نقل الحديث، كيف يجوز اخراجه من البلد ومن مأواه، ثم الارجاع والتوبة واظهار الندامة ؟ كما تقدم في احمد بن محمد بن خالد (2) - ثم ذكر بعض مدايح سهل - وقال: واما الكتاب المنسوب إليه، ومسائله التي سألها من الهادي والعسكري (عليهما السلام)، فذكرها المشايخ سيما، الصدوقين وليس فيه شئ يدل على ضعف في النقل أو غلو في الاعتقاد مع انها قليلة، والغالب كونه من مشايخ الاجازة، وجميع هذه المفاسد نشأ من الاجتهاد والاراء، ونرجوا من الله تعالى ان يعفو عنهم ولكن بعد. ما عرفت حقيقة الحال يشكل العفو فان الله تعالى يغفر للجاهل سبعين ذنبا قبل ان يغفر للعالم ذنبا واحدا، انتهى (3). ومن جميع ذلك ظهر الجواب عن الرابع، وهو تضعيف الشيخ في الفهرست (4) لوجوب تقييده بقاعدة الجمع بما في النجاشي (5) الغير المنافي للوثاقة مع رجوعه عنه في رجال الشيخ (6) المتأخر عن الفهرست، واحتمال التعارض في ________________________________________ (1) اصول الكافي 1: 265 / 2. (2) تقدم في هذه الفائدة، الجزء الرابع برقم: 15 ورمز: يه. (3) روضة المتقين 14 / 262، باختلاف يسير. (4) فهرست الشيخ: 25 / 65. (5) رجال النجاشي: 81 / 198. (6) رجال الشيخ: 366 / 3 و 397 / 6 و 409 / 3 (*). ________________________________________