[ 359 ] فلما دخلوا وخرجوا، خرج مسافر ودعاني، وموسى (1)، وجعفر بن عيسى، ويونس فادخلنا جميعا عليه، والعباس (2) قائم ناحية بلا حذاء ولا رداء، وذلك في سنة ابي السرايا فسلمنا ثم امرنا بالجلوس، فلما جلسنا، قال له جعفر بن عيسى: نشكو الى الله واليك ما نحن فيه من اصحابنا، فقال: وما انتم فيه منهم ؟ فقال جعفر: هم والله يا سيدي يزندقونا ويكفرونا ويبرؤن منا. فقال: هكذا كان اصحاب علي بن الحسين، ومحمد بن علي، واصحاب جعفر، وموسى (صلوات الله عليهم)، ولقد كان اصحاب زرارة يكفرون غيرهم، وكذلك غيرهم كانوا يكفرونهم، فقلت له: يا سيدي نستعين بك على هذين الشيخين يونس وهشام وهما حاضران، فهما ادبانا وعلمانا الكلام، فإن كنا يا سيدي على هدى ففزنا، وإن كنا على ضلالة فهذان اضلانا، فمرنا بتركه ونتوب الى الله منه يا سيدي، فادعنا الى دين الله نتبعك. فقال: ما اعلمكم الا على هدى، جزاكم الله عن الصحبة (3) القديمة والحديثة خيرا، فتأولوا القديمة علي بن يقطين والحديثة خدمتنا، والله اعلم، الخبر (4). ج - ما في الخلاصة في ترجمة جعفر بن عيسى، قال: روى الكشي عن حمدويه وابراهيم، قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن عيسى العبيدي، عن هشام ابن ابراهيم الختلي المشرقي - وهو احد من أثني عليه في الحديث - ان أبا الحسن (عليه السلام) قال فيه خيرا (5). ________________________________________ (1) في حاشية الاصل: ابن صالح كما صرح به في العنوان " منه قدس سره ". (2) في حاشية الاصل: كانه ابن هلال الشامي " منه قدس سره ". (3) في المصدر: النصيحة، وفي طبعة جامعة مشهد: الصحبة، وفي هامشها: في سائر النسخ: النصيحة. (4) رجال الكشي 2: 790 / 955، وطبعة جامعة مشهد: 498 / 956. (5) رجال العلامة: 32 / 10. (*) ________________________________________