[ 367 ] لم تجداني كما اردتما، فلما دخلا على المأمون، قالا: يا أمير المؤمنين إنا قصدنا الرضا (عليه السلام) وجربناه واردنا ان نقف على ما يضمره لك فقلنا وقال. فقال المأمون: وفقتما، فلما خرجا من عند المأمون، قصده الرضا (عليه السلام) واخليا المجلس واعلمه ما قالا وامره ان يحفظ نفسه منهما، فلما سمع ذلك من الرضا (عليه السلام) علم ان الرضا (صلوات الله عليه) هو الصادق (1). هذه سبعة بسبعة (2)، والذي حصل لي بعد التأمل في هذه الاخبار في المقامين أن هشام بن ابراهيم المشرقي ثقة صاحب كتاب وهو الموجود في الاسانيد ويلقب بالعباسي، وهناك هشام بن ابراهيم اخر يلقب بالعباسي ايضا وهو الذي كان مستقيما أو منافقا، ثم اظهر النصب والعداوة والتزندق، وكان من جملة رجال الدولة واعوان العباسية، والذي يدل على تعدد العباسي امور: أ - ان احدهما مشرقي اي من اهل الشرق والمراد به خراساني وما والاها من اهل ختل كسكر في القاموس (3) وغيره، بلد بما وراء النهر، وقد خرج منه جماعة من العلماء والمحدثين ومنهم ابراهيم بن محمد بن العباس الختلي من مشايخ ابي عمرو الكشي، والثاني راشدي همداني وهمدان من بلاد الجبل. ب - إن وجه تسمية المشرقي بالعباسي انه كتب لنجاة نفسه من هارون كتابا اثبت فيه امامة عباس فنجى منه كما مر عن الكشي وإن اشتبه عليه فذكره في ذيل ما ورد في ذم الاخر، واما الثاني فوجه التسمية تأديبه العباس ابن ________________________________________ (1) عيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 167 / 30. (2) اي: سبعة اخبار في توثيقة، وسبعة اخرى في ذمه، وقد تقدم ذكرها جميعا. (3) قال في القاموس المحيط، (ختله): والختل بالكسر الكن وحجر الارنب، وكسكر: كورة بما وراء النهر، وضبطها بعضهم بالفتح، وفي معجم البلدان، ختل: والختل بالضم كورة ما وراء النهر في تخوم السند، فلاحظ. (*) ________________________________________