[ 419 ] مات في اخر سنة مائتين واربع وعشرين، وكان من ابناء خمس وسبعين، فتكون ولادته في سنة مائة وتسع واربعين بعد خروج زيد - كما مر - بثمانية وعشرين سنة والله العالم بمقدار عمره حين تحمله الخبر عن ابي الجارود. وقال المحقق المذكور في الرد على التمسك بكلام شيخنا المفيد على حسن حاله - كما تقدم - ما لفظه: لعل أبا الجارود روى ذلك قبل أن يتغير، واطلع على كون الرواية قبله (1) شيخنا المفيد رضي الله عنه من الخارج. وفيه: إن الرواية في الرسالة هكذا: روى محمد بن سنان، عن ابي الجارود، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) يقول: صم حين يصوم الناس، فإن الله جعل الاهلة مواقيت (2)، ووفاة محمد في سنة مائتين وعشرين فالكلام فيه كالكلام في ابن محبوب. وبالجملة ففي النفس في اصل بقاء زياد على زيديته شئ، وان ارسل في الكتب ارسال المسلمات فلاحظ وتامل فيما ذكرنا.. هذا وفي تقريب ابن حجر: زياد بن المنذر أبو الجارود الاعمى الكوفي رافضي، كذبه يحيى بن معين من السابعة مات بعد الخمسين (3)، اي بعد المائة كما صرح به في اول كتابه، واظن أن المنذر ابا زياد هو منذر بن الجارود العبدي الذي ذكره في النهج، وقال: ومن كتاب له (عليه السلام) الى المنذر بن الجارود العبدي وقد خانه في بعض ما ولاه من اعماله، اما بعد: فان صلاح ابيك غرني منك، وظننت أنك تتبع هداه وتسلك سبيله، فإذا انت فيما رقى الي عنك لا تدع لهواك انقيادا، ولا تبقي لاخرتك عتادا، تعمر دنياك لخراب ________________________________________ (1) أي قيل: أن يتغير. (2) الرسالة العددية: 16، وذكر الشيخ في التهذيب 4: 164 / 462 وضعفها المجلسي في ملاذ الاخبار 6: 463 / 34. (3) تقريب التهذيب 1: 370 / 135 (*). ________________________________________