[ 300 ] من تسويدها مؤلفها المذنب الجاني الحسين بن الحسن، في رابع ربيع الاول من سنة تسع وخمسين وتسعمائة، فهو في طبقة الشهيد الثاني، فلا يمكن رواية المجلسي الاول عنه، وقد تولد بعد وفاة السيد بسنتين، وهذا من الظهور بمكان لا يخفى على من راجع الرياض وغيره، ولكن هذا الاشتباه الغير المضر بشئ من الامور المتعلقة بالدين، لا يقتضي هذا الحد من الجسارة وسوء الادب إلى مثل هذا النحرير، الذي هو آية الله عند نواميس الدين، وحملة الشريعة. فقال الاول في الرسالة: وأما ما تقدم من اتحاد القاضي أمير حسين المذكور، مع السيد الاجل الاكمل، السيد حسين بن حيدر العاملي المجتهد، كما توهمه سيدنا صاحب الدرة، فهو أيضا كلام عار عن التحقيق، وناشئ عن قلة التتبع والتدقيق، ثم ذكر ما شرحنا خلاصته (1). وقال الثاني في الروضات: ثم من عجب العجاب كل العجاب في هذا الباب، هو ما اتفق لافضل متأخرينا البارع المتتبع، الذي هو بحر العلوم في نواظر أصحاب الرسوم، من أن الامير سيد حسين القاضي الاصبهاني، الذي قد جاء بنسخة كتاب (الفقه الرضوي) في هذه الاواخر معه من سفر الحج إلى أصفهان، وأخذ منه تلك النسخة، ورواها عنه، وأسندها إليه من بعد ذلك المجلسيان، لما رأياه يدعي القطع بصدوره عن مولانا الرضا عليه السلام، وهو من الثقات لديهما، هو بعينه نفس هذا السيد الاجل الافخر، حسين بن السيد حيدر الكركي العاملي، وإنه أيضا المتولي لمنصبي القضاء والافتاء بأصفهان، في دولة الشاه طهماسب الصفوي الموسوي، وأحد الفقهاء المحققين، إلى آخر ما تقدم عن الفوائد، قال. قصدا إلى تأييد ما هو بصدده من إثبات حجية هذا الكتاب: بكون الراوي له، الواجد إياه، الحاكم بقطعية صدوره هو مثل هذا الجناب المستطاب، مع كل ما قد عرفته فيه من المراتب العالية، وجميل ________________________________________ (1) رسالة في تحقيق فقه الرضا (عليه السلام) للخوانساري: 31. (*) ________________________________________