[ 100 ] عباده واحل لهم ما سواه (2) من رغبة منه فيما (حرم عليهم) (3)، ولا زهد فيما (احل لهم) (4)، ولكنه خلق الخلق، (فعلم) (5) ما تقوم به ابدانهم، وما يصلحهم، فاحله لهم واباحه، تفضلا منه عليهم به لمصلحتهم، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم، ثم اباحه للمضطر، واحله له في الوقت الذى لا (6) يقوم بدنه الا به، فأمره ان ينال منه بقدر البلعة لا غير ذلك، ثم قال: اما الميتة فانه لا يدمنها (7) احد الا ضعف بدنه، ونحل جسمه (8)، ووهنت قوته، وانقطع نسله، ولا يموت آكل الميتة الا فجأة، واما الدم فانه يورث اكله الماء الاصفر، (ويبخر الفم، وينتن الريح، ويسئ الخلق) (9)، ويورث الكلب، والقسوة في القلب، وقلة الرأفة والرحمة، حتى لا يؤمن ان يقتل ولده ووالديه، ولا يؤمن على حميمه، ولا يؤمن على من يصحبه، واما لحم الخنزير فان الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى مثل الخنزير والقرد والدب، (وما كان من المسوخ) (10) ثم نهى عن اكله للمثلة لكيلا ينتفع الناس (به، ولا يستخفوا بعقوبته) (11)، واما الخمر فانه حرمها لفعلها وفسادها، وقال: مدمن الخمر كعابد وثن يورثه الارتعاش، ويذهب بنوره، ويهدم مروءته، ويحمله على ان يجسر على المحارم من سفك الدماء، وركوب الزنا، ولا يؤمن إذا سكر ان يثب على حرمه وهو لا (هامش) (2) في العلل: سوى ذلك (هامش المخطوط). (3) في الفقيه: أحل لهم (هامش المخطوط). (4) في الفقيه حرم عليهم (هامش المخطوط). (5) في المصدر: وعلم عز وجل. (6) في نسخة: ليس (هامش المخطوط). (7) في نسخة: لم ينل منها (هامش المخطوط). (8) " ونحل جسمه " ليس في ية. (9) ليس في الفقيه (هامش المخطوط). (10) ليس في الفقيه (هامش المخطوط). (11) في المصدر: بها ولا يستخف بعقوبتها. ________________________________________