[ 104 ] فعلت ؟ أم غير ذلك ؟ قالت: بل ذات بعل، فقال لها: أفحاضرا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت ؟ أما غائبا كان عنك ؟ قالت: بل حاضرا، فقال لها: انطلقي فضعى ما في بطنك، ثم ايتيني اطهرك، فلما ولت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه، قال: اللهم إنها شهادة، فلم تلبث أن أتته فقالت: قد وضعت فطهرني، قال: فتجاهل عليها فقال: اطهرك يا أمة الله مماذا ؟ قالت: إني زنيت فطهرني، قال: وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت: نعم، قال: فكان زوجك حاضرا ؟ أم غائبا ؟ قالت: بل حاضرا، قال: فانطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك الله، قال: فانصرفت المرأة، فلما صارت منه حيث لا تسمع كلامه، قال: اللهم إنهما شهادتان. قال: فلما مضى الحولان، أتت المرأة فقالت: قد أرضعته حولين فطهرني يا أمير المؤمنين، فتجاهل عليها وقال: اطهرك مماذا ؟ فقالت: إني زنيت فطهرني، فقال: وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ فقالت: نعم، قال: وبعلك غائب عنك إذ فعلت ما فعلت ؟ فقالت: بل حاضر، قال: فانطلقي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل ويشرب، ولا يتردى من سطح، ولا يتهور في بئر، قال: فانصرفت وهي تبكى، فلما ولت فصارت حيث لا تسمع كلامه، قال: اللهم هذه (2) ثلاث شهادات، قال: فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال لها: ما يبكيك يا أمة الله ؟ وقد رأيتك تختلفين إلى على تسألينه أن يطهرك، فقالت: إني أتيت أمير المؤمنين (عليه السلام) فسألته أن يطهرني فقال: اكفلي ولدك حتى يعقل أن يأكل ويشرب، ولا يتردى من سطح، ولا يتهور في بئر، وقد خفت أن يأتي على الموت ولم يطهرني، فقال لها عمرو بن حريث: ارجعي إليه فأنا اكفله، فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين (عليه السلام) بقول عمرو بن حريث، فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو متجاهل عليها ؟ ولم يكفل عمرو ولدك ؟ ________________________________________ (2) في المصدر: إنها. (*) ________________________________________