[ 92 ] السجود، وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة، وقال أبو جعفر (عليه السلام): فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء، فبكيت رحمة له، فإذا هو يفكر فالتفت الي بعد هنيهة من دخولي، فقال: يا بنى، أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأعطيته فقرأ فيها شيئا يسيرا، ثم تركها من يده تضجرا، وقال: من يقوى على عبادة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ! (216) 19 - وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان على بن الحسين (عليه السلام) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وكانت الريح تميله مثل السنبلة. (217) 20 - محمد بن الحسين الموسوي الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - خطبة له - قال: وعليكم بالجد والاجتهاد، والتأهب والاستعداد، والتزود في منزل الزاد. - (218) 21 - الحسن بن محمد الطوسي في (الأمالي) قال: روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) خرج ذات ليلة من المسجد - وكانت ليلة قمراء - فام الجبانة، (1)، ولحقه جماعة يقفون اثره فوقف عليهم، ثم قال: من أنتم ؟ قالوا: شيعتك يا أمير المؤمنين، فتفرس في وجوههم، ثم قال: فمالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟ ! قالوا: وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين ؟ ! قال: صفر الوجوه من السهر، عمش (2) العيون من البكاء، ________________________________________ = على الأرض بل حائل. (إنظر لسان العرب 4: 273). (8) في المصدر: وإنخرم) والخزن: الثقب، (راجع لسان العرب 12: 170 و 175). 19 - الإرشاد: 256. 20 - نهج البلاغة 2: 151 / 225. 21 - امالي الطوسي 1: 219. (1) في المصدر: فأتى الجبانبة، والجبانة بالتشديد: الصحراء وتمسى بها المقابر لأنها تكون في الصحراء تسمية للشئ بموضعه (لسان العرب 13: 85) (2) العمش: أن لا تزال العين تسيل الدمع ولا يكاد الأعمش يبصر بها... (لسان العرب 6: 320). (*) ________________________________________