[ 206 ] عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة جميعا، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنى مسجده بالسميط ثم إن المسلمين كثروا فقالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد (1) فيه، فقال: نعم، فزيد فيه وبناه بالسعيدة، ثم إن المسلمين كثروا فقالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه، فقال: نعم، فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالانثى والذكر، ثم اشتد عليهم الحر، فقالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل، فقال: نعم، فأمر به فاقيمت فيه سواري من جذوع النخل، ثم طرحت عليه العوارض والخصف والاذخر، فعاشوا فيه حتى أصابتهم الامطار، فجعل المسجد يكف عليهم فقالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا، عريش كعريش موسى (عليه السلام)، فلم يزل كذلك حتى قبض (صلى الله عليه وآله)، وكان جداره قبل أن يظلل قامة، وكان إذا كان الفئ ذراعا وهو قدر مربض عنز صلى الظهر فإذا كان ضعف ذلك صلى العصر. وقال: والسميط لبنة لبنة، والسعيدة لبنة ونصف والذكر والانثى لبنتان مخالفتان. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (3) ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، وأيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، مثله (4)، إلا أنه ________________________________________ (1) في نسخة: فنزيد (هامش المخطوط). (2) في المصدر: فأمر به فزيد فيه. (3) التهذيب 3: 261 / 738. (4) معاني الاخبار: 159 / 1. (*) ________________________________________