[ 206 ] كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) (1) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا أمر بالنخل أن يزكى يجئ قوم بألوان من التمر وهو من أردأ التمر يؤدونه من زكاتهم تمرا يقال له: الجعرور والمعافارة قليلة اللحاء عظيمة النوى، وكان بعضهم يجئ بها عن التمر الجيد، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تخرصوا هاتين التمرتين، ولا تجيئوا منهما بشئ، وفي ذلك نزل: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا ان تغمضوا فيه) (2)، والإغماض أن يأخذ هاتين التمرتين [ 11849 ] 2 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (المشيخة) للحسن بن محبوب: عن صالح بن رزين، عن شهاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر نحوه العياشي في (تفسيره) عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، وزاد: وقال: لا يقبل الله صدقة من كسب حرام (1). [ 11850 ] 3 - وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) (1) قال: كان اناس على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتصدقون بأشر ما عندهم من التمر الرقيق القشر الكبير النوى يقال له: المعافارة، ففى ذلك أنزل الله: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) (2). ________________________________________ (1 و 2) البقرة 2: 267. 2 - مستطرفات السرائر: 89 / 42. (1) تفسير العياشي 1: 149 / 489. 3 - تفسير العياشي 1: 148 / 488. (1 و 2) البقرة 2: 267. (*) ________________________________________