[ 280 ] عنقي، من ذا الذي يرفعني إن وضعتني، ومن ذا الذي يضعني إن رفعتني، وإن أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك، أو يسألك عن أمره (3)، فقد علمت يا إلهي إنه ليس في حكمك ظلم، ولا في نقمتك عجلة، إنما يعجل (4) من يخاف الفوت، ويحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت يا الهي عن ذلك إلهي فلا تجعلني للبلاء غرضا، ولا لنقمتك نصبا، ومهلني ونفسي، وأقلني عثرتي. ولا ترد يدي في نحري، ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء، فقد ترى ضعفي وتضرعي إليك ووحشتي من الناس، وانسى بك، أعوذ بك اليوم فأعذني، واستجير بك فأجرني، وأستعين بك على الضراء فأعني، وأستنصرك فانصرني، وأتوكل عليك فاكفني، واومن بك فآمني، وأستهديك فاهدني، وأسترحمك فارحمني، وأستغفرك مما تعلم فاغفر لي، و أسترزقك من فضلك الواسع فارزقني، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. 38 - باب استحباب البكاء في الكعبة وحولها من خشية الله (17747) 1 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين (1)، عن جعفر بن بشير، عن العزرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما سميت مكة بكة لان الناس يتباكون فيها. ________________________________________ (3) في المصدر: أو يسألك عن أمرك. (4) في المصدر: وإنما يعجل. الباب 38 فيه حديثان 1 - علل الشرائع: 397 / 1. (1) في المصدر: محمد بن الحسن. (*) ________________________________________