[ 145 ] عدة أحاديث في طب الائمة وغيره أن السحر حق، ولا شك في تحريمه، وكذا في الكهانة والقيافة وغيرهما، وأما النظر فيها لا للعمل ولا للحكم بل لمعرفة حكمة الله وقدرته وعجائب مخلوقاته فلا بأس به لما مر (3) في الحديث الاول والله أعلم، ولو كان المراد به ما زاد على ذلك تعين حمله على التقية. 25 - باب تحريم تعلم السحر وأجره (*)، واستعماله في العقد وحكم الحل (22207) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ________________________________________ (3) مر في الحديث 1 من هذا الباب. الباب 25 فيه 8 أحاديث * - ذكر بعض المتأخرين أن تعلم السحر ليدفع به المتنبئ بالسحر جائز، وأنه ربما يجب كفاية، ولا نص فيه، وتخصيص ذلك النص المتواتر المشتمل على نهاية التأكيد والتهديد والوعيد بغير مخصص غير جائز، وأصل هذا الحكم من العامة وهو موجود في كتبهم، ووجهه ظاهر على قواعد الإمامية، فإن ذلك من وظائف الإمام لا من وظائف الرعية، وأفراد السحر ظاهرة ولا تشتبه بالمعجزات، وقد ورد النص بأن كل من ادعى نبوة بعد محمد صلى الله عليه آله وجب قتله على كل من سمعه، وبأن الساحر حده القتل، فإذا كان الشارع أمر الرعية بقتل المتنبئ بالسحر، ولم يأمرهم بتعلم السحر لإبطال دعواه، ولم يرخص لهم في تعلمه، بل حكم بأن تعلمه كفر، والنص في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عام قابل للتخصيص بغير الحرام كالسحر، فكيف يجعل مخصصا وهو غير صريح في إباحة شئ من المحرمات لأجل النهي عن المنكر، وبالجملة لا يظهر للتخصيص وجه ولا ريب عند المحققين أن احتمال التحريم أقوى من احتمال الوجوب، فضلا عن الجواز، وأن الحكم هنا بالجواز فضلا عن الوجوب بعيد عن الاحتياط موافق للعامة، ولا دليل عليه، ونظير هذا التخصيص أن تكون إمرأة ذات بعل تقول للرجل: (إن لم تزن بي مرة زنيت بغيرك عشر مرات) فينبغي أن يصير الزنا هنا حلالا لإجل النهي عن المنكر، أو واجبا كفائيا من باب الحسبة، فإن نص تحريم الزنا ونص وجوب النهي عن المنكر تعارضا، وهما عامان كل واحد منهما قابل للتخصيص، وأمثال ذلك كثيرة (منه قده). 1 - الكافي 5: 115 / 7. (*) ________________________________________