وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 130 ] = ________________________________________ أعوانهم وأزلامهم، المعتاشون على فتات موئدهم، ما اخترعته مخيلة الأمويين، فطلبوا له وزمروا، دون أي وقفة للتأمال في مدى مصداقية هذه المزاعم ودرجة صحتها، بل وعظم الوزر الذي يقع عليها، ولكنه حب الدنيا والمسارعة في الجريان خلف سرابها، وتلك ليست بممتنعة على أحد إذا اعرض عن الاخرة وولاها ظهره. بيد أن تلك الأمور، ومنها هذا الأمر المتعلق بإيمان أبي طالب قد مضى عليه الدهر، وتبين للكثيرين بعد البحث والتمحيص، وتصدي العديد من علماء الطائفة - جزاهم الله عن الاسلام واهله خيرا - لاثبات كذب ما افتري على هذا الرجل العظيم، وكيف انقاد الكثيرون - وكلامي يختص بالمغررين منهم - دون وعي منهم في هذا التيار المنحرف، فتحملوا وزرا كبيرا في ذلك. نعم، لقد انبرى العديد - من علماء الطائفة ومفكريها إلى مناقشة تلك الروايات والأخبار المتعرضة لهذا الأمر، والمشيرة إلى وفاة هذا الرجل الذي ربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ونصره، وتعرض معه للأذى، وشاركه في جميع همومه ومشاكله، والذي ما أن توفي حتى أمر الله تعالى رسوله الكريم بترك مكة، لأنه لن يجد بعد ذلك ناصرا له، ومحاميآ غه، نعم لقد انبرى هؤلاء الأعلام إلى مناقشة هذه الروايات، والتعرض لأسانيدها، واحدا واحدا، فظهر من ذلك العجب، لأن جميع أولئك الراوين لهذه الأخبار - والتي تختصر أوضحها في تفسير قوله تعالى: (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) - من المبغضين لعلي عليه السلام، بل واثبات نزول هذه الآية المباركة في موارد اخرى لا تختص بما اشيع عنها من أنها مختصة بأبي طالب دون غيره. كما أن هؤلاء الأعلام رحمهم الله تعالى قد بينوا بجلاء جملة من المواقف الواضحة والثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المتناقضة تماما مع تفسير هذه الآية، ونسبة هذا الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي طالب، وكذا ما روي من حديث الضحضاح وغيرهما. ولما كان هذا الموضع لا يستوعب هذه المناقشات الطويلة والمسهبة، فإنا نعرض عن الاستطراد في ذلك محيلين القارئ الكريم إلى جملة ما الف حول هذا الموضوع قديما وحديثا، ومنها: 1 - شيخ الأبطح أو أبو طالب: للسيد محمد علي آل شرف الدين الموسوي. 2 - مواهب الواهب في فضائل أبي طالب: للشيخ جعفر النقدي. = (*) ________________________________________