وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 155 ] فأرخى زمام ناقته، ومرت تخب (1) به حتى انتهت إلى باب المسجد الذي هو اليوم، ولم يكن مسجدا إنما كان مربدا (2) ليتيمين من الخزرج يقال لهما: سهل وسهيل، وكانا في حجر أسعد بن زرارة، فبركت الناقة على باب أبي أيوب خالد بن زيد، فنزل عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما نزل اجتمع عليه الناس وسألوه أن ينزل عليهم، فوثبت ام أبي أيوب إلى الرحل فحلته وأدخلته منزلها، فلما أكثروا عليه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أين الرحل ؟). فقالوا: ام أبي أيوب قد أدخلته بيتها. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (المرء مع رحله). وأخذ أسعد بن زرارة بزمام الناقة فحولها إلى منزله، وكان أبو أيوب له منزل أسفل وفوق المنزل غرفة، فكره أن يعلو رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال: يا رسول الله بأبي أنت وامي العلو أحب إليك أم السفل ؟ فإني أكره أن أعلو فوقك. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (السفل أرفق بنا لمن يأتينا). قال أبو أيوب: فكنا في العلو أنا وامي، فكنت إذا استقيت الدلو أخاف أن تقع منه قطرة على رسول الله، وكنت أصعد وامي إلى العلو خفيا من حيث لا يعلم ولا يحس بنا، ولا نتكلم إلا خفيا، وكان إذا نام صلى الله عليه وآله وسلم لا نتحرك، وربما طبخنا في غرفتنا فنجيف الباب على غرفتنا مخافة أن يصيب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم دخان، ولقد سقطت جرة لنا ________________________________________ (1) الخبب: ضرب من العدو، وقيل. هو السرعة، أي جاءت به تعدو مسرعة. انظر: (لسان العرب 1: 341). (2) الماربد: الموضع الذي تحبس فيه الابل والغنم، وبه سمي مربد المدينة والبصرة. (النهاية 2: 182). (*) ________________________________________