[ 167 ] وهرب المغيرة بن عبد الله فأعجزهم. واستاقوا العير، فقدموا بها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لهم: (والله ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام) وأوقف الأسيرين ولعير ولم يأخذ منها شيئا، واسقط في أيدي القوم وظنوا أنهم قد هلكوا، وقالت قريش: استحل محمد الشهر الحرام. فأنزل الله سبحانه: (يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه) الاية (1). فلما نزل ذلك أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العير وفداء الأسيرين، وقال المسلمون: أتطمع لنا أن نكون غزاة ؟ فأنزل الله فيهم (إن الذين آمنوا والذين هاجروا - (إلى قوله: أولئك يرجون رحمة الله). الاية (2). وكانت هذه قبل بدر بشهرين (3) ________________________________________ (1) البقرة 2: 217. (2) البقرة 2: 218 (3) انظر: سيرة ابن هشام 2: 252، والطبقات الكبرى 2: 10، وتاريخ الطبري 2: 410، ودلائل النبوة للبيهقي 3: 18. ونقله المجلسي بحار الأنوار 19: 188 (*) ________________________________________