[ 175 ] الرجال هربا (1). وفي رواية الواقدي: أن ذلك العير مع صفوان بن امية، وأنهم قدموا بالعير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأسروا رجلا أو رجلين، وكان فرات بن حيان أسيرا فأسلم فترك من القتل (2). ثم كانت غزوة بني قينقاع يوم السبت للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة، وذلك أن رسول الله جمعهم وإ ياه سوق بني قينقاع، فقال لليهود: (احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من قوارع الله، فأسلموا فإنكم قد عرفتم نعتي وصفتي في كتابكم). فقالوا: يا محمد، لا يغرنك أنك لقيت قومك فأصبت فيهم، فإنا والله لو حاربناك لعلمت أنا خلافهم. فكادت تقع بينهم المناجزة، ونزلت فيهم: (قد كان لكم آية في فئتين التقتا - إلى قوله: - اولي الابصار) (3) (4). وروي: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاصرهم ستة أيام حتى نزلوا على حكمه، فقام عبد الله بن ابي فقال: يا رسول الله موالي وحلفائي وقد منعوني من الأسود والأحمر ثلاثمائة دارع وأربعمائة حاسر تحصدهم في غداة واحدة، إني والله لا آمن وأخشى الدوائر. وكانوا حلفاء الخزرج دون الأوس، فلم يزل يطلب فيهم حتى وهبهم له، فلما رأوا ما نزل بهم من الذل خرجوا من المدينة ونزلوا اذرعات (5)، ونزلت في عبد الله بن ابي ________________________________________ (1) المغازي للواقدي 1: 197 مفصلا، سيرة أبن هشام 3: 53، تاريخ الطبري 2: 49 2. (2) المغازي للواقدي 1: 198.. (3) آل عمرا ن 3: 13. (4) المغازي للواقدي 1: 76، سيرة ابن هشام 3: 5 0، تاريخ الطبري 2: 4 79، وفيها باختلاف يسير. (5) اذرعات: بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقان وعمان. (معجم البلدان 1: 130). (*) ________________________________________