[ 180 ] فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أذلك الله وأقمأك (1) وضربه عتبة بن أبي وقاص بالسيف حتى أدمى فاه، ورماه عبد الله بن شهاب بقلاعة فاصاب مرفقه (2). وليس أحد من هؤلاء مات ميتة سوية، فأما ابن قميئة فأتاه تيس وهو نائم بنجد فوضع قرنه في مراقه ثم دعسه فجعل ينادي: وا ذلاه، حتى أخرج قرنيه من ترقوته. وكان وحشي يقول: قال لي جبير بن مطعم - وكنت عبدا له -: إن عليا قتل عمي يوم بدر - يعني طعيمة - فإن قتلت محمدا فأنت حر، وإن قتلت عم محمد فأنت حر، وإن قتلت ابن عم محمد فأنت حر. فخرجت بحربة لي مع قريش إلى احد اريد العتق لا اريد غيره ولا أطمع في محمد، وقلت: لعلي اصيب من علي أو حمزة غرة فأزرقه، وكنت لا أخطئ في رمي ايحراب، تعلمته من الحبشة في أرضها، وكان حمزة يحمل حملاته ثم يرجع إلى موقفه (3) قال أبو عبد الله عليه السلام: (وزرقه وحشي، فوق الثدي، فسقط وشدوا عليه فقتلوه، فأخذ وحشي الكبد فشد بها إلى هند بنت عتبة، فأخذتها فطرحتها في فيها فصارت مثل الداغصة (4)، فلفظتها. ________________________________________ (1) اقمأك: صغرك وأذلك. (انظر: العين 5: 235). (2) انظر: المناقب لابن شهر آشوب 1: 92، والمغازي للواقدي 1: 244 - 26، وتاريخ الطبري 2: 515، والكامل في التاريخ 2: 155، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20 96 ضمن حديث 28. (3) انظر: المناقب لابن شهر آشوب 1: 192 - 193، سيرة ابن هشام 3: 75 - 76، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 2 0: 9 6 ضمن حديث 28. (4) الداغصة: عظم مدور يديص ويموج فوق رضف الركبة، وقيل: يتحرك على رأس الركبة. (لسان العرب 7: 36). (*) ________________________________________