وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 187 ] ورب الكعبة. ثم دعا بني عامر إلى قتالهم فأبوا أن يجيبوه وقالوا: لانخفر (1) أبا براء، فاستصرخ قبائل من بني سليم: عصية ورعلا وذكوان، وهم الذين قنت عليهم النبي صلى الله عليه واله وسلم ولعنهم، فأجابوه وأحاطوا بالقوم في رحالهم، فلما رأوهم أخذوا أسيافهم وقاتلوا القوم حتى قتلوا عن آخرهم. وكان في سرح القوم (2) عمرو بن اميه الضمري ورجل من الأنصار، فلم يكن ينبئهما بمصاب القوم إلا الطير تحوم على العسكر، فقالا: والله إن لهذا الطير لشأنا، فاقبلا لينظرا فإذا القوم في دمائهم، فقال الأنصاري لعمرو: ما ترى ؟ قال: أرى أن نلحق برسول الله صلى الله عليه واله وسلم فنخبره الخبر، فقال الأنصاري: لكني لم أكن لأرغب بنفسي عن موطن قل فيه المنذر بن عمرو، فقاتل القوم حتى قتل، ورجع عمرو إلى المدينة فأخبر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال: (هذا عمل أبي براء، قد كنت لهذا كارها). فبلغ ذلك أبا براء، فشق عليه إخفار عامر إياه وما أصاب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، ونزل به الموت. فحمل ربيعة بن أبي براء على عامر بن الطفيل وطعنه وهو في نادي قومه فأخطأ مقاتله وأصاب فخذه، فقال عامر: هذا عمل عمي أبي براء، إن مت فدمي لعمي لا تطلبوه به، وإن اعش فسأرى فيه رأيي (3). ________________________________________ (1) اخفرت الرجل: إذا نقضت عهده وغدرت به. (انظر: الصحاح - خفر - 2: 649). (2) سرح القوم: أي عند ماشيتهم، فيقال: سرحت الماشية أي اخرجتها بالغداة الى المرعى. (انظر: لسان العرب 2: 478). (3) انظر: المناقب لابن شهر آثوب 1: 1 95، المغازي للواقدي 1: 34 6، سرة ابن هشام 3: 193، الطبقات الكبرى 2: 51، تاريخ الطبري 2: 545، دلائل النبوة للبيهقي 3: 338، الكامل في التاريخ 2: 171. (*) ________________________________________