[ 232 ] الركابين وهو على البغلة فرفع يديه إلى الله يدعو ويقول: (اللهم إني أنشدك ما وعدتني، اللهم لا ينبغي لهم أن يظهروا علينا) ونادى أصحابه وذمرهم (1): (يا أصحاب البيعة بوم الحديبية الله الله الكرة على نبيكم). وقيل: إنه قال: (يا أنصار الله وأنصار رسوله، يا بني الخزرج) وأمر العباس ابن عبد المطلب فنادى في القوم بذلك، فأقبل إليه أصحابه سراعا يبتدرون. وروي: أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: (الآن حمي الوطيس. أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب) (2) قال سلمة بن الأكوع: نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن البغلة ثم قبض قبضة سن تراب، ثم استقتبل به وجوههم وقال: (شاهت الوجوه فما خلي الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة في فولو مدبرين، واتبعهم المسلمون فقتلوهم، وغنمهم الله نساءهم وذراريهم وشاءهم وأموالهم (3). وفر مالك بن عوف حتى دخل حصن الطائف في ناس من أشراف قومهم، وأسلم عند ذلك كثير من أهل مكة حين رأوا نصر الله وإعزاز دينه (4) قال أبان: وحدثني محمد بن الحسن (5) بن زياد، عن أبي عبد الله عليه ________________________________________ (1) ذمرهم: لامهم وحضهم وحثهم. (لسان العرب 4: 311) - (2) دلائل النبوة للبيهقي 5: 131، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21: 167 / ضمن ح 9. (3) صحيح مسلم 3: 1402 / 18، دلائل النبوة للبيهقي 5: 140 ونحوه في: تفسير القمي 1: 287، والطبقات الكبرى 2: 56، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21: 167. (4) دلائل النبوة للبيهقي 5: 132 ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21: 167. (5) في نسختي (ق) و (ط) الحسين، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه، وهو محمد بن الحسن ابن زياد العطار، كذلك عنونه النجاشي (369 / 1002) وقال عنه: كوفي ثقة، روى أبوه عن أبي عبد الله (عليه السلام)، له كتاب. وكذا ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست (149)، وابن داود في القسم الأول من رجاله (*) = ________________________________________