[ 252 ] فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء يقال له فردة أصابته الحمى فمات بها، وعمدت امرأته إلى ما كان معه من الكتب فاحرقتها (1). وذكر محمد بن إسحاق: أن عدي بن حاتم فر، وأن خيل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قد أخذوا اخته فقدموا بها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه من عليها وكساها وأعطاها نفقة، فخرجت مع ركب حتى قدمت الشام وأشارت على أخيها بالقدوم فقدم وأسلم وأكرمه رسول الله صلى الله عليه - وآله وسلم وأجلسه على وسادة رمى بها إليه بيده (2). فصل: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمرو بن معدي كرب وأسلم، ثم نظر إلى ابي بن عثعث الخثعمي فأخذ برقبته وأدناه إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال: أعدني على هذا الفاجر الذي قتل والدي. فقال صلى الله عليه واله وسلم: (أهدر الإسلام ما كان في الجاهلية). فانصرف عمر ومرتدا وأغار على قوم من بني الحارث بن كعب، فأنفذ رسول الله عليا عليه السلام إلى بني زبيد وأمره على المهاجرين، وأرسل خالد بن الوليد في طائفة من الأعراب وأمره أن يقصد الجعفي فإذا التقيا فأمير الناس علي بن أبي طالب. فسار علي عليه السلام، واستعمل على مقدمته خالد بن سعيد بن ________________________________________ (1) سيرة ابن هشام 4: 224، الطبقات الكبرى 1: 321، تاريخ الطبري 2: 1 45، دلائل النبوة للبيهقي 5: 337، الكامل في التاريخ 2: 299، عيون الأثر 2: 236، البداية والنهاية 5: 63، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 2 1: 36 5. (2) سيرة ابن هشام 4: 225، الطبقات الكبرى 1: 322، دلائل النبوة للبيهقي 5: 338، عيون الأثر 2: 237، البداية والنهاية 5: 63 - 68، الكامل في التاريخ 2: 285، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21: 366 / 1. (*) ________________________________________