[ 258 ] فقال: (من آذى عليا فقد آذاني). وقد كان بعث قبله رسول الله عليه الصلاة والسلام خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه. قال البراء: فكنت مع علي عليه السلام، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا، فصلى بنا علي ثم صففنا صفا واحدا ثم تقدم بين أيدينا فقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأسلمت همدان كلها، فكتب علي عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما قرأ الكتاب خر ساجدا ثم رفع رأسه فقال: (السلام على همدان) (1). أخرجه البخاري في الصحيح (2). وروى الأعمش عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي عليه السلام قال: (بعثني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى اليمن، قلت: يا رسول الله، تبعثني وأنا شاب اقضي بينهم ولا أدري ما القضاء ؟ ! قال: فضرب بيده في صدري وقال: اللهم اهد قلبه، وثبت لسانه، فوالذي نفسي بيده ما شككت في قضاء بين اثنين) (3). ________________________________________ (1) مستدرك الحاكم 3: 122، وانظر كذلك: مسند أحمد 3: 483، تاريخ الطبري 3: 132، دلائل النبوة للبيهقي 5: 394، تذكرة الخواص: 48، اسد الغابة 4: 114، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21: 360 / 1، (2) صحيح البخاري 5: 206 مختصرا من وجه آخر عن إبراهيم بن يوسف، وكذا ذكر البيهقي عند نقله للرواية أعلاه، فراجع الهامش السابق. (3) ارشاد المفيد 1: 194، كشف الغمة 1: 114، الطبقات الكبرى 2: 337، سنن ابن ماجة 2: 774 / 2310، الأنساب للبلاذري 2: 101 / 33، خصائص النسائي 56 / 32 - 36، مستدرك الحاكم 3: 1 35، سنن البيهقي 1 0: 86، دلائل النبوة للبيهقي 5: 397، الاستيعاب 3: 36، تاريخ بغداد 1 2: 444، مناقب ابن المغازلي: 249 / 298، مناقب الخوارزمي: 41، كفاية الطالب: 106، فرائد السمطين 1: 167، (*) = ________________________________________