وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 314 ] دال على إمامته. وإذا ثبتت هذه الجملة القريبة - التي لا تحتاج فيها إلى تدقيق كثير - سبرنا أحوال الامة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوجدناهم اختلفوا في الإمام بعده على أقوال ثلاثة: فقالت الشيعة: الإمام بعده صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين عليه السلام، بالنص على إمامته. وقالت العباسية: الإمام بعده العباس، بالنمص أو الميراث. وقال الباقون من الامة: الإمام بعده أبو بكر. وكل من قال بإمامة أبي بكر والعباس أجمعوا على أنهما لم يكونا مقطوعا على عصمتهما، فخرجا بذلك من الإمامة لما قدمناه، ووجب أن يكون الإمام بعده أمير المؤمنين علي عليه السلام بالنص الحاصل من جهة الله تعالى عليه والإشارة إليه، وإلا كان الحق خارجا عن أقوال جميع الامة وذلك غير جائز بالاتفاق بيننا وبين مخالفينا، فهذا هو الدليل العقلي على كونه منصوصا عليه صلوات الله عليه. وأما الأدلة السمعية على ذلك فقد استوفاها أصحابنا - رضي الله عنهم - قديما وحديثا في كتبهم، لا سيما ما ذ كره سيدنا الأجل المرتضى علم الهدى ذو المجدين قدس الله روحه في كتاب الشافي في الإمامة، فقد استولى على الأمد.، وغار في ذلك وأنجد، وصوب وصعد، وبلغ غاية الاستيفاء والاستقصاء، وأجاب على شبه المخالفين التي عولوا على اعتمادها واجتهدوا في إيرادها، أحسن الله عن الدين وكافة المؤمنين جزاءه، ونحن نذكر الكلام في ذلك على سبيل الاختصار والإجمال دون البسط والإكمال. فنقول: إن إلذي يدل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بالإمامة بعده بالا فصل، ________________________________________