[ 66 ] فعلام تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمعن فيه قلت لا أهتدي لمدح إمام * كان جبريل خادما لابيه (1) علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي قال: دخل دعبل بن علي الخزاعي على الرضا عليه السلام بمرو فقال له: يا ابن رسول الله، إني قد قلت فيكم قصيدة، وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك. فقال عليه السلام: " هاتها ". فأنشده: مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات فلما بلغ إلى قوله: أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات بكى أبو الحسن الرضا عليه السلام وقال له: " صدقت يا خزاعي ". فلما بلغ إلى قوله: إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفا عن الاوتار منقبضات جعل الرضا عليه السلام يقلب كفيه ويقول: " أجل والله منقبضات ". فلما بلغ إلى قولة: لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها * وإني لارجو الامن بعد وفاتي قال الرضا عليه السلام: " آمنك الله يوم الفزع الاكبر ". فلما انتهى إلى قوله: ________________________________________ (1) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2: 143 / 9، روضة الواعظين: 236، المناقب لابن شهرآشوب 4: 342، بثارة المصطفى: 80، كشف الغمة 2: 317، تذكرة الخواص: 321، وفيات الأعيان 3: 270 (*) ________________________________________