وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 112 ] يكفه الكثير، وإن أمر عثمان لم ينفع فيه العيان، ولم يشف منه الخبر، غير أن من سمعه كمن عاينه (1)، وإن المهاجرين والانصار بايعوا عليا راضين به، وإن طلحة والزبير نقضا بيعة علي، على غير حدث، وأخرجا أم المؤمنين على غير رضى، فسار إليهم، ولم ينلهم، فتركهم وما في نفسه منهم حاجة، فأورثه الله الارض، وجعل له عاقبة المتقين. خطبة الاشعث بن قيس قال: فقام الاشعث بن قيس خطيبا، فقال (2): أيها الناس، إن عثمان رحمه الله ولاني أذربيجان، وهلك وهي في يدي، وقد بايع الناس عليا، وطاعتنا له لازمة، وقد كان من أمره وأمر عدوه ما قد بلغكم، وهو المأمون على ما غاب عنا وعنكم من ذلك. مشورة الاشعث ثقاته في اللحوق بمعاوية إلى الشام قال: وذكروا أن الاشعث رجع إلى منزله، فدعا أهل ثقته من أصحابه، فقال لهم: إن كتاب علي جاءني، وقد أوحشني، وهو آخذي بمال أذربيجان وأنا لاحق بمعاوية، فقال القوم: الموت خير لك من ذلك، أتدع مصرك وجماعة قومك، وتكون ذنبا لاهل الشام ؟ (3). كتاب جرير إلى الاشعث (4) قال: وذكروا أن جريرا كتب إلى الاشعث: أما بعد. فإنه أتتني بيعة علي فقبلتها. ولم أجد إلى دفعها سبيلا، وإني نظرت فيما غاب عني من أمر عثمان، فلم أجده يلزمني، وقد شهده المهاجرون والانصار، فكان أوثق أمرهم فيه الوقوف، فاقبل بيعته، فإنك لا تلتفت إلى خير منه. واعلم أن بيعة علي خير من ________________________________________ (1) كذا بالاصل: وفي ابن الاعثم: ليس كمن عاينه. (2) قارن مع العقد الفريد وفتوح ابن الاعثم. (3) زيد في فتوح ابن الاعثم والاخبار الطوال أنه عدل عن مسيره إلى معاوية وجمع الناس وسار بهم إلى الكوفة، وقدم على علي رضي الله عنه مبايعا. (4) في فتوح ابن الاعثم: وكتب رجل من كندة من بني عم الاشعث. (*) ________________________________________