وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 92 ] حميد، عن أبيه أنه قال: قدمت الاندلس امرأه عطارة فخرجت بخمس مئة رأس، فأما الذهب والفضة والآنية والجوهر فذلك لا يحاط بعلمه. قال: وحدثني ياسين بن رجاء، أنه قدم عليه رجل من أهل المدينة شيخ، فجعل يحدثنا عن الاندلس، وعن دخول موسى إياها، فقلنا له: فكيف علمت هذا ؟ قال: إني والله من سبيه، ولاخبركم بعجيب، والله ما اشتراني الذي اشتراني إلا بقبضة من فلفل لمطبخ موسى بن نصير. فقلنا له: ما أقدمك ؟ فقال: أبي كان من وجوه الاندلس. فلما سمع بموسى بن نصير عمد إلى عين ما له من الذهب والفضة والجوهر، وغير ذلك، فدفنه في موضع قد عرفته، فتقدمت أنا للخروج إلى ذلك الموضع لا ستخراجه. قلنا له: وكم لك منذ فارقته ؟ قال: سبعون سنة. قلنا له أفنسيته ؟ قال: نعم، فلم ندر بعد ما فعل. غزوة موسى بن نصير البشكنس والافرنج قال: وذكروا أن موسى خرج من طليطلة بالجموع غازيا يفتح المدائن جميعا، حتى دانت له الاندلس، وجاءه وجوه جليقية، فطلبوا الصلح فصالحهم (1)، وغزا البشكنس فدخل في بلادهم حتى أتى قوما كالبهائم، ثم مال إلى أفرنجة، حتى انتهى إلى سرقسطة فافتتحها، وافتتح ما دونها من البلاد إلى الاندلس. قال: فأصاب فيها ما لا يدري ما هو، ثم سار حتى جاوزها بعشرين ليلة، وبين سرقسطة وقرطبة شهر أو أربعون يوما. قال: وذكروا أن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة، قال: كنت ممن غزا مع ________________________________________ (1) افتتح موسى مدينة ابن السليم، ثم قرمونة، ثم اشبيلية، ثم ماردة، ثم لبلة وباجة ثم سرقسطة (ابن الاثير 3 / 211 - 212، نفح الطيب 2 / 156) ووصل مع طارق إلى أطراف بلاد الاندلس الشمالية وكانت حركتهما دون مقاومة تذكر لان لسقوط دولة القوط في الجنوب أثره البالغ في جعل مدن الشمال تسقط الواحدة تلو الاخرى. أما بالنسبة إلى جليقية فقد صالح أهلها، ولم يتوغل المسلمون بعد صلح أهلها في نواحيها الجبلية الصخرية - أقصى شمال الاندلس من جهة الغرب - حيث بقيت هذه المنطقة بيد القوط والهاربين من المدن الاخرى التي سقطت بيد المسلمين. وقد بقيت مدخرا للقومية الاسبانية فخرجت منها فيما بعد الحركة المعروفة بالانتقام من المسلمين، لتطرد المسلمين من الاندلس بعد بقائهم فيها حوالى ثمانية قرون (ابن عذاري 2 / 62 التاريخ السياسي للدولة العربية د. ماجد 2 / 207). (*) ________________________________________