[ 54 ] 4 - كيف يكون قد خرج من بيت أبي بكر، مع أنهم يقولون: إن القائف كان يقص أثر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، حتى بلغ مكانا، فقال: هنا صار مع محمد آخر. بل البعض يصرح: أنهم قد عرفوا أنها قدم ابن أبي قحانة (1). واستمروا على ذلك حتى بلغوا إلى فم الغار. وبذلك كله يعلم أيضا عدم صحة ما روي من أنه " صلى الله عليه وآله وسلم " مشى ليلته على اطراف أصابعه، لئلا يظهر أثر رجليه حتى حفيت رجلاه، (كان المسافة بعيدة إلى هذا الحد ! !)، فحمله أبو بكر على كاهله، حتى أتى على فم الغار، فانزله. وفي رواية: أنه ذهب إلى الغار راكبا ناقته الجدعاء ابتداء من منزل أبي بكر (2). ولا ندري من الذي ارجع الناقة إلى موضعها الاول، فان وجود ها على مدخل الغار لن يكون في صالحهم، الا أن يكون قد خباها في مكان ما، ولكن أين يمكن أن تخبا الناقة يا ترى ؟ ! قريش في طلب أبي بكر: يقولون: إن قريشا قد بذلت في النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " مئة بعير، وفي أبي بكر مثلها (3) ذكر ذلك الجاحظ وغيره. وأجاب الاسكافي المعتزلي فقال ". فما بالها بذلت في أبي بكر مئة بعيرم أخرى ؟ وقد كان رد الجوار. وبقي بينهم فردا لا ناصر له، ولا ________________________________________ (1) البحار ج 19 ص 74 وعن الخرايج والجرائح وليراجع ص 77 و 51 وليراجع ايضا. اعلام الورى ص 63، ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 128، وتفسير القمي ج 1 ص 276. (2) السيرة الحلبية ج 2 ص 34 - 38 وراجع، تاريخ الخميس ج 1 ص 328. والدر المنثور (3) تاريخ الخميس ج 1 ص 330 والبداية والنهاية ج 3 ص 182 والسيرة الحلبية ج 2 ص 39. (*) ________________________________________