وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 67 ] فإن من الطبيعي أن لا تكون لابي بكر ثروة من هذا القبيل لا خمسة آلاف، ولا ستة آلاف، فضلا عن أربعين ألف درهم أو دينار، لان مثل هذه الثروات إنما تجتمع لدى الانسان من التجارة، أو الزراعة، لا من قبيل صناعات أبي بكر، فكيف يقولون إذن: إنه كان سيدا من سادات قريش، ومن ذوي المال والثروة والجاه فيها ؟ ! ولماذا يترك أباه عند ابن جدعان، وهو بهذه الحالة فضلا عن ابنته اسماء ؟ !. وإذا كانت ثروة أبي بكر في تلك الفترة في أربعة آلاف بل أكثر، كما تقدم حين الكلام حول عتق بلال، فإنه لا بد أن يكون اثرى رجل في مكة في تلك الفترة، إذ قد ورد أنه بعد أن انتشر الاسلام، وفتحت البلاد جاء أنس بن مالك بمال إلى عمر بعد موت أبي بكر، فبايع عمر، ثم أخبره بانه قد جاء باربعة آلاف واعطاه اياها، قال أنس: " فكنت أكثر أهل المدينة مالا " (1). خامسا: إن أمير المؤمنين " عليه السلام " حينما تصدق بمال قليل جدا - كما في إطعامه المسكين، واليتيم، والاسير - قد نزلت فيه آية قرآنية وهي قوله تعالى: " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا. إنما نطعمكم " الاية (2). وحينما تصدق بخاتمه نزل فيه قوله تعالى: " إنما وليكم الله ________________________________________ = هم، ولماذا لم يوجد في مكة سوى عدد ضئيل ممن كان يعرف القراءة والكتابة كما مر في أول الكتاب. بل لقد ذكر جرجي زيدان في كتابه تاريخ التمدن: انه لم يكن في مكة حين بعث النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " سوئ سبعة اشخاص يعرفون الكتابة. (1) كنز العمال ج 5 ص 405 عن إبن سعد. وحياة الصحابة ج 2 ص 235. (2) سورة الانسان / 8. والحديث موجود في المصادر التالية: المناقب للخوارزمي ص 189 - 195، والرياض النضرة ج 3 ص 208 / 209 والتفسير الكبير ج 30 ص 234 / 244 عن الواحدي، = (*) ________________________________________