وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 71 ] والمزيفون من العلماء، كما تجنوا على أمير المؤمنين علي " عليه السلام " ؟ ! فمنعوا الناس من ذكر فضائله وروايتها. وغاية ما ذكروه لأبي بكر هنا عتقه الرقاب من الضعفاء والمعذبين في مكة، ولكن قد تقدم أن إثبات ذلك غير ممكن. وقد انكره الاسكافي المعتزلي عليه، وقال: إن ثمنها في ذلك العصر لا يبه لغ مئة درهم، لو فرض صحة الرواية. أم أن عدالة الله تعالى قد اقتضت ذكر نفقات أمير المؤمنين علي (عليه السلام) - على قلتها - في القرآن، وعلى لسان النبي " صلى الله عليه وآله وسلم "، واهمال نفقات أبي بكر، التي تبه لغ الالاف الكثيرة ؟ ! وهل هذا عدل ؟ ! تعالى الله الملك الحق العدل المبين، الذي لا تظلم عنده نفس بمثقال ذرة فما فوقها. أم يصح أن يقال: إن نفقات أبي بكر لم تكن خالصة لوجه الله تعالى، وإنما جرت على وفق سجيته وطبعه في الكرم والجود ؟ ! وكان ذلك هو سر اهمال الله لها ؟ فلماذا لا يمدح الله هذه السجية ؟ وإذا كان لا فضل فيها، فلماذا يقول الرسول: إن الله سوف يكافئه عليها ؟ ! ولماذا ؟ ولماذا ؟ ! إلى آخر ما هنالك من الاسئلة التي لن تجد لها جوابا مقنعا ومفيدا ومقبولا. وبعد مما تقدم، فإن الحديث عن ثروة أبي بكر، منقول - كما يقول الشيخ المفيد - عن خصوص ابنة أبي بكر عائشة، وفي طريقه من هم من امثال الشعبي المعروفين بالعصبية، والتقرب إلى بني أمية بالكذب، والتخرص، والبهتان (1). اللصوص المهرة وبعد، فإن مما يضحك الثكلى ما ذكره البعض، من أن اللصوص أخذوا لابي بكر اربع مئة بعير، واربعين عبدا، فدخل عليه النبي فرآه ________________________________________ (1) الافصاح في امامة أمير المؤمنين علي " عليه السلام " ص 131 - 133. (*) ________________________________________