[ 49 ] الكفر، ويعتبره مستحقا للعذاب الاليم في نار الله المؤصدة ؟ ! فهل تراه سوف يكون مسرورا ومرتاحا لهذا الكلام، الذي لا سبب له إلا السياسة، وما أدراك ما السياسة ؟ ! ب: بدء النبي (ص) بأهل بيته: وقد رأينا: أن النبي (ص) هو الذي أرجع الثلاثة الذين هم من الانصار، وأمر حمزة وعليا وعبيدة بن الحارث بالخروج إلى ساحة القتال أولا (1) وهم من أهل بيته، وقد قال علي (ع) عن النبي (ص): " كان إذا حضر البأس، ودعيت نزال، قدم أهل بيته، فوقى بهم أصحابه، فقتل عبيدة يوم بدر، وحمزة يوم أحد، وجعفر يوم مؤتة إلخ " (2). ونقول: إنه حين يبدأ الرسول (ص) الحرب بأهل بيته فإنه يكون قد أثبت بالفعل لا بالقول فقط، للانصار وللمهاجرين: أنه ليس فقط لا يريد أن يجعلهم وسيلة للوصول إلى أهدافه، ويدفع بهم الخطر عن نفسه وأهل ________________________________________ (1) وفي أمالي المرتضى ج 1 ص 275، وإعلام الورى ص 308، والبحار ج 48 ص 144، ومناقب ابن شهر آشوب ج 4 ص 316 أن الامام كاظم (ع) قال لنفيع الانصاري: "... وإن كنت تريد المفاخرة، فوالله ما رضوا مشركوا قومي مسلمي قومك أكفاءهم حتى قالوا: يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ". وأقول: لا منافاة بين الامرين، فلعل المشركين لم يرضوا به، كما أنه (ص) لم يرغب في البدأة بهم. (2) أنساب الاشراف ج 2 ص 81، وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 77، وكتاب صفين لنصر بن مزاحم ص 90، ونهج البلاغة باب الكتب الكتاب التاسع، والعقد الفريد ج 4 ص 336، ومناقب الخوارزمي ص 176، ونهج البلاغة ج 3 ص 10 و 11. (*) ________________________________________