[ 346 ] 5 - وعن أبي الطفيل في حديث مناشدة علي للمجتمعين يوم الشورى قال (ع): " سد النبي (ص) أبواب المهاجرين وفتح بابي، حتى قام إليه حمزة والعباس، فقالا: يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي ؟ فقال النبي (ص): ما أنا فتحت إلخ. " (1). ونحن نرجح: أن حديث سد الابواب قد كان قبل استشهاد حمزة بن عبد المطلب رضوان الله تعالى عليه، وذلك لعدم وجود اختلاف في الروايات الدالة على ذلك من جهة. ولاننا نستبعد: أن يترك الصحابة أكثر من ثمان سنوات يمرون في المسجد حتى في حال الجنابة من جهة ثانية. ولاننا كذلك نجد في ذكر كلمة " عمه " في بعض الروايات، ثم إبدالها بكلمة " العباس " في غيرها ما يشير إلى أن هذه الزيادة - عن عمد، أو عن غير عمد - قد جاءت من قبل الرواة أنفسهم، إما اعتمادا على ما هو المركوز في أذهانهم، أو لهدف سياسي معين. أضف إلى ذلك: أن ذكر رقية في بعض النصوص الاخرى، يويد بل يدل على صحة الروايات التي تصرح باسم حمزة رضوان الله تعالى عليه، لان رقية قد توفيت في السنة الثانية، إما بعد بدر مباشرة، أو في ذي الحجة، كما تقدم. حديث سد الابواب في مصادره: وقد ذكرت المصادر الكثيرة جدا بالاسانيد الكثيرة الصحيحة: أن رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم "، حين أمر بسد الابواب، إلا باب علي (ع) قد أحدث هزة عنيفة بين المسلمين، لا سيما وأنه قد أجاز له ________________________________________ (1) مناقب الخوارزمي الحنفي ص 225. (*) ________________________________________