[ 349 ] النواصب وحديث سد الابواب: وبعد كل ما تقدم، فلا يمكن أن يصغى لقول ابن الجوزي، وابن كثير، وابن تيمية: إن حديث سد الابواب ليس بصحيح. أو أنه من وضع الرافضة (1). فإن تواتر هذا الحديث في كتب أهل السنة، وتصحيح حفاظهم لكثير من طرقه، ورواية العشرات من الصحابة له، أي نحو ثلاثين صحابيا. إن ذلك لا يمكن أن يخفى على أحد. وإذا جاز: أن يضع الرافضة مثل هذا الحديث، ويدخلوه في عشرات الكتب والمسانيد، فإنه لا يمكن الوثوق بعد هذا بأي حديث، ولا كتاب، ولا بأي حافظ من أهل السنة. هذا بالاضافة إلى ما في هذه الدعوى من رمي أمة بأسرها بالبله والتغفيل الذي لا غاية بعده. ويكفي أن نذكر: أن العسقلاني (2) بعد أن ذكر ستة من الاحاديث في سد الابواب إلا باب علي، قال: " وهذه الاحاديث يقوي بعضها بعضا، وكل طريق منها صالح للاحتجاج، فضلا عن مجموعها ". ثم ذكر أن ابن ________________________________________ = ص 149، والخصائص الكبرى ج 2 ص 243، ورواه أيضا: الطبراني في الكبير والاوسط، وأبو يعلى، وسعيد بن منصور، والضياء في المختارة، والكلاباذي، والبزار، والعقيلي، وابن السمان، وكثير غيرهم. (1) اللالي المصنوعة للسيوطي ج 1 ص 347، وتفسير ابن كثير ج 1 ص 501، ومنهاج السنة ج 3 ص 9، والقول المسدد ص 19، وفتح الباري ج 7 ص 13 عن ابن الجوزي، ووفاء الوفاء ج 2 ص 476. (2) فتح الباري ج 7 ص 13، وراجع: إرشاد الساري ج 6 ص 85، وراجع: القول المسدد ص 20، ووفاء الوفاء ج 2 ص 476. (*) ________________________________________