وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 53 ] حينئذ (1). وهذه الدرجة من اليقين، هي التي دعت عبد الله بن عبد الله بن أبي الى: أن يستأذن الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) في قتل أبيه المنافق، الى غير ذلك من الامثلة التي لا مجال لاستقصائها (2). كما أن هذا اليقين هو الذي أشار إليه عمار بن ياسر رضوان الله تعالى عليه، حينما قال عن الجيش الذي جاء لمحاربة أمير المؤمنين (ع): (والله لو ضربونا بأسيافهم حتى يبلغونا سعفات هجر، لعرفت أنا على حق وهم على باطل) (3). فعمار لم ير النصر العسكري، والقوة العسكرية مقياسا للحق والباطل، كما هو شأن ضعاف النفوس. بل هو يجعل النصر والهزيمة رهن الحق والباطل. فالمحق منتصر دائما، حتى حينما يكون منهزما عسكريا وسياسيا، والمبطل هو المنهزم، وان كان منتصرا على الصعيد العسكري والسياسي وغير ذلك في ظاهر الامر. نعم، ان قضية حويصة ومحيصة تمثل لنا الشخصية التي يريد الاسلام، واستطاع الرسول الاعظم (ص) والائمة من بعده: أن يصنعوا منها نماذج متفوقة، تعتبر حب الله متفوقا على كل حب، ورابطة العقيدة تسمو على كل رابطة (4). ________________________________________ (1) صفين للمنقري ص 271 / 272. (2) تفسير الصافي ج 5 ص 180، والدر المنثور ج 6 ص 224 عن عبد بن حميد وابن المنذر، والسيرة الحلبية ج 2 ص 64. (3) صفين للمنقري ص 322، وتاريخ الامم والملوك ج 4 ص 27، وقاموس الرجال ح 7 ص 113. (4) راجع مقال: الحب في التشريع الاسلامي في كتابنا: دراسات وبحوث في التاريخ والاسلام أول الجزء الثاني. (*) ________________________________________