[ 293 ] وروي عن أبي عبد الله أيضا (1) ونسب القرطبي إلى أصحابه: إنهم كانوا يعلمون الابتداء، والانتهاء بنزول البسملة (2). وبذلك يعلم عدم صحة الرواية القائلة: إنه (صلى الله عليه وآله) كان يكتب أولا: بإسمك اللهم - كأهل الجاهلية - فلما نزل: بسم الله الرحمان، كتب: بسم الله الرحمان، فلما نزل: أنه من سليمان، وإنه بسم الله الرحمان الرحيم، كتبها (3). أما أن تكون بعض الايات قد نزلت، فيتركها جانبا، ثم بعد سنوات كثيرة، ونزول العشرات من السور، يأتي بتلك الايات، ويجعلها في سورة نزلت حديثا وفلذلك ما لا نفهمه، ولا نتعقله. وإحتمال أن يكون قد حدث تشويش وتصرف في ترتيب الايات القرآنية، بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)، لا يصح، ولا سيما بالنسبة للسور القصيرة كسورة الحجرات، ونحوها. وقد تحدثنا عن ذلك في ________________________________________ ص 77 والمصنف لعبد الرزاق ج 2 ص 92 ومجمع الزوائد ج 6 ص 310 وج 2 ص 109 وكنز العمال ج 2 ص 368 وسنن أبي داود ج 1 ص 209 والتمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 212 والمنتقى ج 1 ص 380 وتبيين الحقائق ج 1 ص 113 وكشف الاستار ج 3 ص 40، ومشكل الاثار ج 2 ص 153. (1) تفسير العياشي ج 1 ص 19 وعنه في التمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 212، وبحوث في تاريخ القرآن وعلومه ص 56 ومصباح الفقيه (كتاب الصلاة) ص 276. (2) الجامع لاحكام القرآن ج 1 ص 95. (3) راجع: السيرة الحلبية ج 3 ص 20 والوزراء والكتاب ص 14 والتنبيه والاشراف ص 225 وطبقات ابن سعد ج 1 قسم 2 ص 9 وبحوث في تاريخ القرآن الكريم وعلومه ص 53 وأكذوبة تحريف القرآن ص 35 عن مصادر أخرى. (*) ________________________________________