وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 342 ] وما يلفت في هذه الرواية - علا تقدير صحتها ولا نرى داعيا للوضع فيها - هو أننا نجده (ص) يستفيد حتى من مناسبة كهذه ليقوم بدوره في تعريف أصحابه على أمر يلزمهم أن يعرفوه بعمق وصفاء وذالك من خلال الاستفادة من أسلوب التجسيد الضاهر للحقيقه التي يراد اطلاعهم عليها واقناعهم بها حيث يكون ذلك اوقع في النفس مما لو اكتفى بأسلوب التعليم النظري والمجرد خصوصا إذا أدركنا ان هذا التجسيد قد ترك اثره النفسي فيهم وأثار فيهم انفعالات ضهرت على شكل تعجب من رحمة ذلك الطائر بولده فكان لا بد من الاستفادة من هذا الحالة النفسية وتوظيفا لصالح الإدراك الشعوري بالحقيقة التي يراد لهم لمسها بروحهم ومشاعرهم بالدرجة الاولى ثم بعقلهم في مرحلة لاحقة النبي يعالج ابن الاعرابي: روي: أنه في هذه الغزوة جاءت امرأة بدوية بابنها الى النبي (ص) فقالت له: يا رسول هذا ابني قد غلبني عليه الشيطان ففتح فاه فبزق فيه وقال: إخسأ عدو الله انا رسول الله ثم قال رسول الله (ص) لها شأني بابنك لن يعود إليه شيئا مما كان يصيبه فكان كذلك (1) وذكرت هذه القصة في غزوة المريسيعة ايضا (2) التي ستأتي في حوادث السنة السادسة ونقول 1 - ان هذه الاعرابية قد جاءت بولدها الى النبي (ص) ليداويه لها من ساقه في ذلك بدافع من احساسها الفطري بما لرسول الله (ص) من ________________________________________ (1) السيرة الحلبية ج 2 ص 274 (2) السيرة الحلبية ج 2 ص 292. ________________________________________