[ 347 ] ومن جهة ثانية فقد دلت النصوص الكثيرة على أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يعرف لغات البشر ايضا وقد تكلم في عدد منه في مناسبات عديدة (1). سؤالان يحتاجان الى جواب: 1 - السؤال الاول: والسؤال الذي يواجهنا بادئ ذي بدء هو: هل ان هذه القضايا وكثيرا غيرها مما زخرفت به المجاميع الحديثة والتاريخية وغيرها لا بد من تصنيفها في عداد الكرامات والمعجزات وخوارق العادات التي تهدف الى مواجهة الإنسان المكابر أو الشاك بالصدمة التي توصد امامه كل ابواب التملص والتخليص والتجاهل للواقع ودلائله الظاهرة وأعلامه الباهرة وحججه القاهرة ؟ !. أم أن الامر يتعدى ذلك ليصب في خانة تجلي السنن والنواميس الحقيقية التي تحكم المسار العام فيما ترتبط بتبلور الشخصية القيادية الواقعية في نطاق يهمنه هذه القيادة على المسار الواقعي العام من خلال تلك النواميس وعلى أساسها ؟ ! عملا بأن ذلك لا يقلل عن قيمة تلك الكرامات والمعجزات بل هو يجليها بصفتها ضرورية حياته في نطاق الهداية الالهية التامة على اساس نواميس الواقع ومقتضياته. 2 - السؤال الثاني: وثمة سؤال آخر نعرض له هنا وهو انه إذا كان النبي الاكرم صلى الله عليه وآله يعرف جميع اللغات فلماذا يصر على مراسلة عظيم ________________________________________ راجع مكاتيب الرسول ج 1 ص 15 و 16. ________________________________________