وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 354 ] وقال جل وعلا: (ألم تر ان الله يسبح له من في السماوات والارض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه) (1). فكل ما تقدم يشير بوضوح الى ان هذه المخلوقات تملك حالة شعورية وادراكية معينة وليست مجرد جمادات أو حيوانات خاوية من ذلك بصورة نهائية. وهذا ما يفسر لنا أننا نجد ان الله قد تعاطى معها بطريقة تكسر هذا الفهم وترسخه ولا تبقي مجالا لاي تشكيك أو ترديد فيه. نماذج حية من تسخير الموجودات العاقلة: فإذا كات الله سبحانه قد سخر المخلوقات لهذا الانسان واتضح ان هذه المخلوقات تمتلك صفة الشعور والإدراك ولها أعمال عقلانية ومرتبط بالشعور ومستنده إليه فإننا نذكر هنا نموذجا قرآنيا حيا وواقعيا لهذا التسخير تجلت فيه طريقته وأبعاده ومجالاته بصورة ظاهرة حيث ذكرت الآيات ان الله سبحانه قد سخر الريح والطير والجبال والجن لسليمان وداود عليهما السلام بالاضافة الى هيمنتهما بدرجة ما على نواميس الطبيعة التي تفيد الهيمنة عليها بتحقيق الغايات التي يتم بالسعي لها والتحرك باتجاهها كما اشار إليه الله سبحانه حين تحدث أنه تعالى قد الآن الحديد لداود. فلنقرأ ذلك كله بالآيات التالية: قال تعالى: (وسخرنا مع داود الجبال يسجن والطير وكنا فاعلين وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل انتم شاكرون ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره الى الارض التي بار كنا ________________________________________ (1) سورة النور، الآية / 14. ________________________________________