[ 357 ] قصور في القدرات الذاتية فقد علم سليمان منطق الطير وأوتي من العلم ما يكفيه في مهمته الكبيرة والخطيرة كما أنه لم ثمة نقص في الإمكانات المادية كما اشرنا وكان أيضا سليمان يحظى برعاية الله تعالى له وولطفه به وتسديده وتإييده الى درجة العصمة فلم يبق والحالة هذه الا المبادرة الى القيام بالدور المرصود له في نطاق الاستفادة الواعية والإيجابية والبناءة من كل المخلوقات المسخرة لهذا الانسان وتوجيهها لتؤدي دورها في الحياة كاملا غير منقوص.. وهذا ما حصل في الفعل فكانت المعجزة الكبرى وكان الإنجاز العظيم وهذا ما سوف يتحقق بصورة اكثر رسوخا وشموخا وعظمة في عهد ولي الامر قائم آل محمد عليهم الصلاة والسلام إعادة اتوضيح وبيان: إنه ما دام ان المفروض بالانسان هو ان يتعاطى مع جميع المخلوقات التي سخرها الله تعالى له فقد كاتن لا بد من ان يخضع تعامله هذا وكذلك تعامله مع نفسه ومع ربه ومع كل شئ لضوابط تحفظه من الخطأ ومن التقصير أو التعدي ولقصور الانسان الظاهر فقد شاءت الارادة الالهية من موقع اللطف والرحمة أن تمد يد العون له وهدايته في مسيرته الطويلة المخفوفوة بالمزالق والأخطار هداية تامة تقضي به الى نيل رضى الله سبحانه وتثمر الوصول الى تلك الاهداف الكبرى واسامية وتحقيفها وهي اعمار الكون وفق الخطة الالهية التي تريد من خلال ذلك بناء إنسانية الانسان وايصاله الى الله سبحانه حيث يصبح جديرا بمقامات القرب منه تعالى حيث الرضوان والزلفى ________________________________________