[ 359 ] وسليمة كما كان الحال بالنسبة لني الله دواود، ونبي الله سليمان عليهما وعلى نبينا محمد وآله الصلاة والسلام النقاط على للحروف: وبذلك يتضح انه لا بديل عن قيادة المعصوم إذ ان كل القيادات الاخرى إذا كانت عادلة لن يكون لها اكثر من دور الشرطي الذي ينجح في درء الفتنة حينا ويفشل احيانا اما إذا كانت قيادة منحرفة فهناك الكارثة الكبرى التي عبرت عنها الكلمة المنسوبة الى امير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام حيث يقول: (أسد حطوم، خير من سلطان ظلوم، وسلطان ظلوم، خير من فتنة دوم) (1). وقد اتضح ايضا ان وجود الامام المعصوم في كل عصر وزمان امر حتمي وضروري حتى ولو كان غائبا ومستورا لان هذا الامام لسوف يحفظ ويرعى كثيرا من المواقع والمواضع في هذا الكون المسخر للإنسان التي لو لا ورعايتها لوقعت الكارثة ولساخت الارض بأهلها وبذلك نعرف السر في ان الروايات قد ذكرت: انه لو بقيت الارض بغير امام أو لوان الامام رفع من الارض ولو ساعة لساخت باهلها وماجت كما يموج البحر بأهله (2). واصبح واضحا معنى الرواية التي تقول: واما وجه انتفاع الناس بي ________________________________________ (1) البحار ج 75 ص 359 عن كنز الفوائد للكراجكي وراجع دستور معالم الحكم ص 170 وغرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 437 وج 2 ص 784. (2) راجع بصائر الدرجات ص 488 و 489 والكافي ج 1 ص 179 و 198 والغيبة للنعماني ص 139 و 138. (*) ________________________________________