[ 372 ] وروي أيضا عن ابي رافع بطرق كثيرة، وكذا عن ابي مريم. وعن جابر، عن الإمام الباقر عليه السلام: انها نزلت في علي عليه السلام في حمراء الاسد (1). الثاني: إن سياق الآيات لا يتلاءم مع غزوة بدر الصغرى، فهي تمدح الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح. وذلك إنما يناسب غزوة حمراء الاسد ; حيث إن الذين قاموا بها هم خصوص أولئك الذين جرحوا في حرب أحد. اما في بدر الصغرى، فكان قد مضى عام بكامله على تلك الجراح. ولم يكن في بدر الصغرى، فكان قد مضى عام بكامله على تلك الجراح. ولم يكن في بدر الصغرى نفسها حرب ولا جراح. الثالث: ان هذه الآيات تتمدح اولئك الذين قال لهم الناس: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم ايمانا. مع ان الروايات التي تتحدث عن قصة بدر الصغرى نفسها حرب ولا جراح. الثالث: إن هذه الآيات تتمدح اولئك الذين قال لهم الناس: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم ايمانا. مع ان الروايات التي تتحدث عن قصة بدر الصغرى، قد صرح كثير منها بأن أصحاب رسول الله (ص) قد كرهوا الخروج الى بدر الموعد، حتى نطقوا بتصديق قول نعيم بن مسعود، الذي كان يخذلهم ويخوفهم، واستبشر المنافقون واليهود، حتى بلغ رسول الله (ص) ذلك، وتظاهرت به الاخبار عنده، حتى خاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يخرج منهم أحد. حتى قال (ص): والذي نفسه بيده، الخرجن ولو وحدي. وقال عثمان بن عفان: لقد رأيتنا وقد قذف العرب في قلوبنا، فلما ارى احدا له نية في الخروج.. ________________________________________ (1) تفسير البرهان ج 1 ص 326 والدر المنثور ج 2 ص 103 عن ابن مردويه. وقد يكون ثمة مبرر لاحتمال ان يكون ثمة تعمد لدعوى نزول الآيات في بدر الموعد، من أجل إبعاد هذا الامر عن ان يكون فيه تكريم لعلي عليه السلام، وإشادة بمواقفه الرسالية والجهادية. وقد تعودنا من هؤلاء الشئ الكثير الذي يصب في هذا الاتجاه، كما هو معلوم. (*) ________________________________________