[ 85 ] الله (ص) واقف على فرسه عليه السلاح، وأصحاب الخيل حوله. ثم أمر (ص) أصحابه بالانصراف. قال كعب بن عمر المازني، فانصرفنا إلى منزلنا، وعسكرنا، فبتنا. وكان طعامنا تمرا بعث به سعد بن عبادة أحمال تمر، فبتنا نأكل منها. ولقد رئي رسول الله، وأبو بكر وعمر يأكلون من ذلك التمر " (1). وكان طعام الصحابة أيام الحصار التمر، يرسل به إليهم سعد بن عبادة، وقال (ص) يومئذ: نعم الطعام التمر (2). وكانوا يقاتلونهم في كل يوم من جوانب الحصن، ويرمونهم بالنبل والحجارة (3). وعن عائشة بنت سعد، عن إبيها، قال: قال لي رسول الله (ص): يا سعد، تقدم فارمهم. فتقدمت حيث تبلغهم نبلي، ومعى نيف عن الخمسين، فرميناهم ساعة وكأن نبلنا مثل جراد فانجحروا، فلم يطلع منهم أحد. وأشفقنا على نبلنا أن يذهب، فجعلنا نرمى بعضها، ونمسك البعض (4). ويظهر من الرواية: أن ذلك قد كان فور وصول رسول الله (ص) إليهم، وبعد أن كلمهم. ________________________________________ (1) المغازي للواقدي ج 2 ص 500 وراجع: إمتاع الأسماع ج 1 ص 243 وراجع: تاريخ الخميس ج 1 ص 494. (2) راجع: المغازي للواقدي ج 2 ص 500 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 243 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 12 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 14 والسيرة الحلبية ج 2 ص 334. (3) تاريخ الخيس ج 1 ص 494 وراجع: سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 13. (4) المغازي للواقدي ج 2 ص 500 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 243 وراجع: تاريخ الخميس ج 1 ص 494. (*) ________________________________________