[ 199 ] لكن ابن حزم قال: " وهب رفاعة بن شمويل القرظي لأم المنذر سلمى بنت قيس من بني النجار - وكانت قد صلت القبلتين فأسلم رفاعة، وكان له صحبة، وكان ممن لم ينبت " (1). فإذا كان لم ينبت، فما معنى شفاعة أم المنذر فيه، فإنه لم يكن والحالة هذه في معرض القتل، إلا أن تكون الشفاعة ناظرة إلى إطلاق سراحة من السبي. عدد القتلى من بني قريظة: وقد ذكروا أرقاما متفاوتة جدا في عدد المقتولين من بني قريظة الأمر الذي يثير لدينا شكوكا في أن ثمة من يريد أن يستفيد من هذا الأمر ويوظفه إعلاميا لمقاصد سياسية، أو دينية، أو غيرها. والأقوال هي التالية: 1 - إن عدد المقتولين كان ألف إنسان، قال المعتزلي: " حصد من بني قريظة في يوم واحد رقاب ألف إنسان صبرا، في مقام واحد، لما علم في ذلك من إعزار الدين، وإذلال المشركين " (2). 2 - كانوا تسع مئة (3). ________________________________________ = 126 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 25 ونهاية الأرب ج 17 ص 195 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 252 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 241 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 32 وتاريخ الخميس ج 1 ص 498 والاكتفاء ج 2 ص 185 / 186 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 19. والسيرة الحلبية ج 2 ص 343. (1) جوامع السيرة النبوية ص 155. (2) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 291. (3) كشف الغمة للأربلي ج 1 ص 208 والإرشاد للمفيد ص 64 وذكره بلفظ = (*) ________________________________________